لماذا انقرضت الديناصورات فجأة؟
ظلت الديناصورات تسود كوكب الأرض لملايين السنين، حتى اختفت فجأة قبل حوالي 66 مليون سنة. سؤالٌ ظل يؤرّق العلماء لعقود: ما الذي تسبب في اختفاء هذه المخلوقات العملاقة؟
رغم وجود عدة نظريات، مثل النشاط البركاني الشديد أو التغيرات المناخية التدريجية، إلا أن الأكثر تقبلاً اليوم تشير إلى كارثة من خارج الأرض. يعتقد معظم العلماء أن سبب الانقراض الجماعي كان اصطدام كويكب ضخم، يُقدّر قطره بعشرات الكيلومترات، بالأرض في منطقة "الشوكوتان" بالمكسيك.
هذا التصادم الهائل أطلق طاقة هائلة، وأثار حرائق ضخمة، ورفع سحبًا كثيفة من الغبار والركام إلى الغلاف الجوي. هذه السحب حجبت أشعة الشمس لفترة طويلة، ما أدى إلى تراجع عمليات البناء الضوئي، وموت النباتات، ثم انهيار السلسلة الغذائية تدريجيًا. بدون طعام، لم تعد الديناصورات قادرة على البقاء.
لكن المثير أن هذا الانقراض لم يُحدِث نهاية للحياة، بل فتح الباب أمام كائنات صغيرة، كالثدييات، لتطور وتنوّع. ومن بينها، في نهاية المطاف، ظهرت الكائنات التي تطورت إلى الإنسان.
رغم أن القصة تبدو كفيلم خيال علمي، إلا أن الأدلة الجيولوجية من رواسب الصدف والمعادن في طبقات الأرض تدعم هذه الفرضية بقوة. وبهذا، يصبح انقراض الديناصورات واحدة من أكثر الفصول درامية في تاريخ الحياة على كوكبنا.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.