هل الدورى المصرى الأسوأ فى العالم فعلاً؟
في يونيو 2021، انتشرت تساؤلات كثيرة حول مستقبل الكرة المصرية، بعد أن وُصف الدورى المصرى بأحد أسوأ الدوريات العربية، بل وأكثرها تدهورًا في العالم وفقًا لبعض التحليلات. لكن ما الحقيقة وراء هذا التصنيف؟
الواقع أن الدورى المصرى يعاني من مشكلات عميقة تتفاقم منذ سنوات. غياب التخطيط، وتدخلات الجهات غير الرياضية، وسوء التنظيم في الملاعب، كلها عوامل ساهمت في تراجع مستواه الفني. كما أن الفرق الكبيرة تهيمن على البطولة دون منافسة حقيقية، ما يقلل من الإثارة ويخسر معها الجمهور شغفه.
الجدير بالذكر أن مصر، التي تُعد من أعرق الدول العربية كرويًا بفضل تاريخه الطويل ونجومه الكبار، لم تعد تُنتج كرة قوية تنافس على المستوى القاري كما في السابق. حتى التحكيم بات مثار جدل دائم، وتكررت أخطاء الفارق الواضح في المباريات المهمة، ما أثار استياء الجماهير والأندية على حد سواء.
لكن وصف الدورى المصرى بـ"الأسوأ في العالم" قد يكون مبالَغًا فيه بعض الشيء، خاصة أن هناك دوريًا عربيًا يعاني من وضع أصعب، لكنه يبقى مؤشر خطر حقيقي على مستقبل الكرة في البلاد. فالجماهير المصرية تُعتبر من أكثر الجماهير شغفًا في المنطقة، ومع ذلك تشهد المدرجات تناقصًا في الحضور بسبب الملل والمشاكل التنظيمية.
الحل لا يكون بإطلاق الأحكام الجارحة فقط، بل بضرورة إصلاح شامل: من تطوير البنية التحتية، إلى تأهيل الحكام، وتقنين العلاقة بين الأندية والهيئات الرياضية. فقط حينها يمكن للدورى المصرى أن يستعيد هيبته ويُصبح مصدر فخر لا خجل.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.