العقيق: حجر الإيمان والحماية في الإسلام

يُعدّ العقيق، وبخاصة النوع المعروف باسم الكرنيليان ذي اللون البرتقالي الدافئ إلى الأحمر، من أبرز الأحجار الكريمة التي يُستحب ارتداؤها في الإسلام. فهذا الحجر لم يكن فقط رمزًا للجمال، بل حمل معه دلالات روحية عميقة منذ عهد النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

روى أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يرتدي خاتمًا من العقيق الأحمر مُصوغًا بالفضة، وكان يضعه في يده اليمنى. ونقل عنه قوله: «البسوا خاتم العقيق، فإنه يحفظكم من كل شر». هذه الكلمات جعلت من ارتداء العقيق عادة دينية يُستحبّها المسلمون عبر العصور، لا لمجرد الزينة، بل طلبًا للحماية والبركة.

ويُذكر أن العقيق ينتمي إلى عائلة الكوارتز، ويُعرف بصلابته وجماله الطبيعي، لكن قيمته عند المسلمين تفوق الجمال؛ فهي قيمة دينية وروحية. وما زال كثيرون إلى اليوم يحرصون على اقتناء خواتم من العقيق، متمسكين بسنة النبي، واعتقادًا بأنها تجلب الخير وتدفع الأذى.

كما أن للعقيق مكانة في التاريخ الإسلامي، حيث وُجد في خواتم الخلفاء الراشدين، وازداد انتشاره في الفنون الإسلامية، من العمارة إلى الحلي. فما زال هذا الحجر يحمل في طياته روحًا من الماضي النبوي، يُحييها المسلمون بكل فخر واعتزاز.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة