دعاء شامل يجمع محاسن العبادة
من أعظم ما ورد في الدعاء ما يجمع في ألفاظه عظمة الله وجلاله، ويضم ثناءً كاملاً على رب العالمين. فهذا الدعاء الذي روي عن النبي ﷺ يُعد من الكلمات الجامعة التي تمس قلب العبد بربه، وتشعره بسعة الرحمة وعظيم السلطان.
يبدأ الدعاء بـبسم الله والحمد لله رب العالمين، تعبيرًا عن البداية الطيبة والاعتراف بالمنعم، ثم ينتقل إلى التسبيح العظيم: سبحانك لا إله إلا أنت السميع المجيب. هذه الكلمات ليست مجرد طلب، بل هي اعتراف بالربوبية، واعتراف بالقدرة والسمع والإجابة.
ويُكرر العبد قول لا إله إلا أنت مرارًا، ليؤكد وحدانية الله في الألوهية والربوبية، ويُذكره بصفاته الجليلة: الحليم العظيم، ورب السماوات والأرض ورب العرش الكريم. فهذا ليس دعاءً لحاجة واحدة، بل هو دعاء القلب الذي يرى الله في كل شيء.
ثم يختتم الداعي بحمدٍ وشكرٍ يليق بجلال الله: اللهم لك الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك. كلمات بسيطة، لكنها تحمل ثقلًا عظيمًا من التذلل والمحبة.
هذا الدعاء، وإن كان قصيرًا، فإنه يشمل التوحيد، والثناء، والتسبيح، والتقديس، والشكر. وهو دعاء تام يصلح في كل وقت: في الصلاة، عند الشدة، أو في جوف الليل. فما أجزله من دعاء، وما أقربه إلى السماء حين يُردَّد بصدق!
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.