كيف تعامل المسيح مع المرأة الزانية؟

في يوم من الأيام، جُلب إلى السيد المسيح امرأة ضُبطت في حالة زنا، وطلب الفريسيون منه أن يحكم عليها بالرجم، معتقدين أنهم بذلك يختبرونه أو يُوقعونه في مأزق. لكن المسيح لم يُسرع في الحكم. بدلاً من ذلك، قال: "مَن كان منكم بلا خطية، فليَرْجُمها بحجر أولاً".

لم يُبرر المسيح الزنا، لكنه رفض التمييز والازدواجية في الحكم.

في ذلك الموقف، لم يُعاقب المسيح المرأة، ليس لأن الزنا مسموح به، بل لأنه نظر إلى قلبها، وإلى قلوب الذين أرادوا رجمها. فكما أن الزنا خطية، كذلك القتل، والسرقة، والكراهية، والكلام البذيء، والنظرات الحاقدة، كلها خطايا. لم يقلّل المسيح من خطورة أي ذنب، لكنه أراد أن يُذكّر الجميع أن لا أحد معصوم من الخطأ.

في النهاية، لم يُعاقب المرأة فقط لأنها زنت، بل لأن الجميع، بمن فيهم من أرادوا رجمها، كانوا في حاجة إلى الرحمة. المسيح لم يُهمل الشريعة، لكنه وضع الرحمة والندم في المقدمة. قال لها: "اذهبي، ولا تُخطئي بعد"، داعياً إياها إلى التغيير، لا إلى العقاب.

الرسالة واضحة: لا أحد فوق الخطية، ولا أحد بعيد عن الرحمة.

هذا الموقف يُظهر كيف أن المسيح لا يُقيّم الإنسان بناءً على خطيئته الوحيدة، بل ينظر إلى قلبه وفرصته في التوبة. فالرحمة ليست تهاوناً، بل فرصة للبدء من جديد.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة