مصير من لم تبلغه رسالة الإسلام
يسأل كثير من الناس عن مصير الأشخاص الذين عاشوا بعيدًا عن العالم الإسلامي، ولم تصلهم دعوة الرسالة المحمدية، هل يُعذبون مع أنهم لم يعرفوا شيئًا عن الإسلام؟
جاء في الأحاديث الصحيحة أن من لم تبلغه الرسالة، سواء في القرون الماضية أو في عصورنا هذه، مثل من يعيش في أطراف نائية في أفريقيا أو أمريكا، أو غيرها من المناطق النائية، يُعدّ من أهل الفترة، أي الذين عاشوا في زمن انقطاع الوحي.
والله عدل لا يُظلم أحدًا، ورسالة النبي محمد ﷺ شاملة للناس كافة، لكن من لم تصله الدعوة بصدق، ولم يعرف الإسلام من مصادره الصحيحة، فحكمه عند الله يوم القيامة. فقد ثبت في الحديث الصحيح أن هؤلاء سيُمتحنون يوم القيامة: من أطاع الله دخل الجنة، ومن عصى دخل النار. فالامتحان يكون بحسب علمه ونيّته، وليس بشريعة لم يعرفها.
فالله أرحم بعباده من أن يعذّب إنسانًا لم يسمع برسالة الإسلام من مصدر صحيح، أو عاش في مجتمع لم يعرف فيه الدين. وقد قال تعالى: ولا نعذب حتى نبعث رسولاً. وهذا وعد إلهي بالعدل.
لذلك، لا نجزم بمقاصد هؤلاء، ولا نحكم عليهم بالجنة أو النار، بل نترك أمرهم إلى الله الذي يعلم ما في السرائر. وعلينا أن نحرص على إيصال الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، لئلا يبقى أحد لم تصله الرسالة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.