من هي أكثر النساء مهراً؟
سؤال يطرحه كثيرون، خاصة في زمان غابت فيه البساطة وسط الاحتفالات الفاخرة. لكن الجواب لا يُستقى من العادات الحالية، بل من سيرة النبي محمد ﷺ وأهل بيته الكرام.
روى الشيعة وأهل السنة أن مهر السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام كان 12.5 أوقية من الفضة، أي ما يعادل نحو 500 درهم فضة في ذلك الزمن. هذا المبلغ البسيط، رغم مكانة ابنة النبي، يحمل درساً عميقاً: الزواج ليس عرضاً مادياً، بل تعاقد على المودة والرحمة.
وقد ورد في الحديث: "خير نساء أمتي أوفرهن وجهاً، وأقلهن مهراً"، ما يُظهر أن الكمال في المرأة لا يُقاس بالمهور الباهظة، بل بالتقوى والبساطة. النبي ﷺ اختار الزواج على هذا النهج، فلم يُحمل أهله عبئاً، ولم يجعل المهْر سقفاً للكرامة.
وهنا يُروى أن بعض العلماء قالوا: "أنا لا أقبل أن يكون مهري أكثر من مهر السيدة الزهراء"، تأسياً وتعظيماً لها. هذا ليس حرماناً، بل ترفعاً عن المظاهر، والتزاماً بسنة نبي الرحمة.
اليوم، ومع ارتفاع المهور إلى حدود غير معقولة، يُذكر المسلمون بهذا الموروث العظيم. فليس الغلاء فخراً، بل الفخر في الاقتداء. فهل نعود إلى البساطة التي جعلت زواج النبي أكمل النكاح، ليس بالمال، بل بالمعاني؟
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.