الدولار لا يزال الملك في عالم العملات الاحتياطية

على الرغم من الحديث المتكرر عن محاولات التخلي عن الدولار الأمريكي كعملة احتياطية عالمية، يظل الدولار هو السيّد في هذا الميدان. حتى نهاية عام 2025، بلغت احتياطيات البنوك المركزية من الدولار 7.46 تريليون دولار، أي ما يعادل 56.8% من إجمالي الاحتياطيات العالمية، وفق بيانات صادرة في يونيو 2026.

قد تبدو هذه النسبة أقل قليلاً مقارنة بذروة هيمنتها، لكنها تظل تفوق بفارق كبير أي عملة أخرى. فحتى مع محاولات بعض الدول تنويع احتياطياتها وزيادة استخدام عملاتها المحلية أو حتى الذهب، لم تنجح أي عملة في منافسة الدولار من حيث الثقة والاستقرار والانتشار.

يُعزى بقاء الدولار في الصدارة إلى عوامل عميقة الجذور: قوة الاقتصاد الأمريكي، سيطرة الدولار على التجارة الدولية — خاصة النفط والسلع الأساسية — والبنية المالية المتطورة التي لا تزال تجذب المستثمرين والحكومات على حد سواء.

العملات الأخرى مثل اليورو، الين الياباني، واليوان الصيني تحاول كسب مساحة، لكن نسبها تبقى محدودة مقارنة بالدولار. فاليوان، على سبيل المثال، لم يتجاوز بعد 2.7% من الاحتياطيات العالمية، رغم الطموحات الصينية الكبيرة.

بالتالي، ورغم الحديث عن "عصر ما بعد الدولار"، تُظهر الأرقام أن هذا العصر لم يُكتب له الحضور بعد. فالعالم ما زال يثق بالدولار، ويبقيه في قلب نظامه المالي، على الأقل في المستقبل المنظور.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة