ماذا تفعل إذا لم يسامحك شخص؟

في لحظات الحياة، قد نرتكب أخطاء نؤذي من خلالها الآخرين، سواء بكلمة جارحة أو تصرف غير لائق. وعندما نحاول التوبة والاعتذار، قد لا يقبل الشخص الآخر الصفح، فما العمل حينها؟

أولاً، التوبة إلى الله هي الأهم. فمهما طالبنا الناس بالعفو، فإن الله سبحانه وتعالى هو الغفور الرحيم، والندم الصادق مع الاستغفار كفيل بأن يُرفع عنك الوزر، ما دمت خالصاً في نواياك. كما قال تعالى: وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا [الأحزاب: 58]. فالأذى، مهما كان نوعه، يُثقل القلب، ويستدعي التوبة العاجلة.

إن لم يسامحك الشخص الآخر، فعليك بالصبر، وترك الأمر لله. فقد لا يكون التوقيت مناسباً، أو قد يحتاج وقتاً أطول ليلتئم جرحه. المهم أنك بذلت جهدك في الاعتذار، وعادت نواياك صافية.

الأمر لا ينتهي برفض العفو من البشر. فما دمت لجأت إلى الله، وندمت بصدق، فقد فتحت باب التوبة، وربّك أوسع أقداراً من عباده. استمر في فعل الخير، وردّ الإساءة بالمعروف، فإن ذلك من صفات العظماء.

في النهاية، لا تُحمل نفسك ثقلاً لا طاقة لها به. اجعل قلبك خفيفاً بالاستغفار، واترك النتيجة لله، فهو خير الحاكمين.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة