فلسطين في نور القرآن

تُعد قضية فلسطين من أبرز القضايا التي تُلامس قلوب الملايين حول العالم، وتكمن أهميتها في عمقها الديني والتاريخي والإنساني. ورغم أن القرآن الكريم لم يذكر عبارة "تحرير فلسطين" صراحةً بالكلمة، إلا أنه حفل بآيات عظيمة تربط الأرض بالعهد الإيماني، وتدعو إلى الصمود والثبات في وجه الظلم.

يقول الله عز وجل: "هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين * ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين" — آيات تُلهب القلب وتُذكّر المؤمنين بأن النصر قد يكون مؤجلاً، لكنه واعد لمن صبر وآمن. والأيام التي تمر، بانتكاساتها وانتصاراتها، هي مدارس إلهية: "وتلك الأيام نداولها بين الناس"، تُعطى للبعض اليوم، وترجع للآخرين غداً، حتى يُعرف الصادق من الكاذب.

الأرض التي يُدمى أهلها ويُشرّد أطفالها لمجرد أنهم مسلمون أو عرب، هي أرض مباركة، ورد ذكر بيت المقدس في سياق الإسراء، مما يرفع من قيمتها الروحية. وها هي المقاومة، عبر السنين، تُجسّد معنى "لا تهنوا"، تتحدى القوة بالإرادة، واليأس بالأمل.

ولذلك، فإن تحرير فلسطين ليس مجرد هدف سياسي أو عسكري، بل جزء من عقيدة إيمانية، تتطلب ثبات القلب قبل السلاح، وصبر الجيل قبل المواجهة. والوعد الإلهي باقٍ: النصر لمن آمن وصبر، وربما كان الأجر أعظم من الظفر العاجل.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة