ما حكم الدعاء للميت؟ وهل ينتفع به؟
يسأل كثير من الناس: ماذا يحدث للميت عندما ندعو له؟ وهل يصله دعاؤنا حقًا؟ هذا سؤال مهم، أجابت عنه لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية، مؤكدة أن الميت يعلم من يدعو له، وينتفع بالدعاء والثواب الذي يُصْدَر إليه من الأحياء.
قال العلماء: إن الله سبحانه وتعالى يرفع للعبد الدرجة في قبره، فيتعجب العبد ويسأل: "رب، أنى لي هذا؟" فيُخبر أنه وصله ثواب من دعاء أو صدقة أو عمل صالح قام به أحد أقاربه أو أصدقائه بعد وفاته. وهذا ما دلّ عليه حديثٌ رواه البيهقي والبزار عن أبي هريرة رضي الله عنه، حيث ذكر النبي ﷺ أن الله يرفع للمرء الدرجة في الآخرة بسبب دعاء من خلفه.
وهذا لا يعني أن الميت يعلم بكل من دعا له بشكل تفصيلي دائم، لكن الأصل أن الله يُبلغه ما يُقرّب إليه من خير، ويُفرحه بدعوات أهله وأحبته. فالميت في البرزخ يعيش حالة انتظار، ويدخل في قبره ما يُرسل إليه من خير.
لذلك، لا تقل أن دعاءك لن يصل. بل اعلم أن كل دعوة، كل صدقة، وكل قراءة قرآن تُهدى له، يصله أجرها ويستفيد منها. بل إن بعض العلماء ذكروا أن الميت قد يرحَم الحيّ ويدعو له في مقابل ذلك.
فلا تتوانَ في أن تدعو لأمواتك، وتصدَق عنهم، وتُهدِي لهم ثواب أعمالك. فربما كانت دعوتك هي التي ترفعه درجة في الجنة، أو تنجيه من ضغطة القبر.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.