البلد الذي يُسجل أعلى معدل ظاهرة التشرد في العالم

في تقرير صادر عن منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OECD) في يوليو 2024، كُشف أن المملكة المتحدة تحتل المرتبة الأولى عالمياً من حيث معدلات التشرد بين سكانها. وبحسب البيانات، يبلغ معدل الأشخاص الذين يعيشون في الشوارع أو يلجأون إلى ملاجئ الطوارئ أو المساكن المؤقتة 43 شخصاً من كل 10 آلاف نسمة.

قد يبدو هذا الرقم مفاجئاً، خاصةً في دولة تُعد من بين أبرز الاقتصادات المتقدمة، لكنه يعكس أزمة سكن عميقة تتفاقم منذ سنوات. ارتفاع تكاليف المعيشة، وخاصة الإيجارات، وقلة الوحدات السكنية بأسعار معقولة، بالإضافة إلى تراجع الدعم الحكومي في بعض الفترات، كلها عوامل ساهمت في تضخم هذه الظاهرة.

ويشمل مفهوم "التشرد" في هذا السياق ليس فقط من ينامون في الشوارع، بل أيضاً من يقيمون في مراكز إيواء مؤقتة أو يتنقلون بين منازل الأصدقاء أو الأقارب بسبب عدم استقرار وضعهم السكني. وتشير التقارير إلى أن هذه الظاهرة تزداد خصوصاً بين الشباب والمهاجرين والأشخاص الذين يعانون من مشاكل نفسية أو اجتماعية.

رغم الجهود الملموسة التي تبذلها بعض الجمعيات والمنظمات المحلية لتقديم الدعم الغذائي والنفسي للمتشردين، ما زالت التحديات كبيرة. وتحتاج الحكومة إلى سياسات أكثر شمولاً، تجمع بين توفير الإسكان الاجتماعي، وتحسين الوصول إلى الخدمات الصحية والوظائف، للحد من هذه الأزمة الإنسانية.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة