هل يسمع الميت قبل وفاته فعلاً؟

قد يعتقد البعض أن الإنسان يفقد الوعي تمامًا قبل وفاته بساعات، لكن العلم يُقدّم اليوم رؤية مختلفة. وفقًا لدراسات حديثة، فإن الدماغ لا يتوقف فور توقف القلب أو تنفس الجسم، بل يستمر لفترة قصيرة في العمل، قد تمتد إلى ساعات بعد دخول الشخص في مرحلة ما يُعرف بـ"الموت السريري".

في هذه المرحلة، يؤكد الباحثون أن الشخص لا يزال قادرًا على السمع، بل وربما الفهم، رغم أنه عاجز عن الحركة أو الإشارة. يصف بعض العلماء هذه الفترة بأنها كأن المُحتضر "سجين داخل جسده": يسمع كل كلمة، ويشعر بكل لمسة، لكنه لا يستطيع الرد.

ما أهمية هذه المعلومة؟

إنها تُذكّرنا بأهمية الكلمة واللمسة عند مريض الموت. فقد تكون آخر ما يسمعه، آخر ما يُشعر به. لذلك، يُستحبّ أن نُحيط المريض بالكلمات الطيبة، والدعاء، والأصوات المطمئنة، كسماع القرآن أو التهليل، فربما كانت هذه الأصوات هي ما يُخفف عليه وحشة اللحظات الأخيرة.

ولا يُستغرب أن تكون هذه الحقيقة متماشية مع ما ورد في التراث الإسلامي من حثّ على تلقين الميت الشهادة، وقراءة سورة يس، وتجنب البكاء الصاخب. فكل ذلك يدل على إدراك بأن المحتضر لا يزال مُدرِكًا لما يدور حوله.

إنها لحظات دقيقة، مليئة بالمسؤولية والرحمة. فليكن حضورنا بجانب المريء مصداقًا للقولة: "مَن مات وحوله أهله المؤمنون يُبشّر بدخول الجنة".

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة