كيف أصبحت إيران جمهورية إسلامية؟

رغم أن إيران دخلت الإسلام منذ القرن السابع الميلادي، إلا أن تحوّلها إلى دولة إسلامية بحكم دستوري حديث يعود إلى عام 1979. في تلك السنة، أسفرت ثورة شعبية قادها الزعيم الديني آية الله الخميني عن سقوط نظام الشاه محمد رضا بهلوي، الذي دعمته الولايات المتحدة، وإرساء نظام جديد يجمع بين الشكل الجمهوري والمرجعية الإسلامية.

بعد استفتاء شعبي أُجري في أبريل 1979، أُعلنت إيران رسميًا جمهورية إسلامية، وتم تبني دستور يُعلي من دور الدين في الدولة والحكم. أصبحت الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع، وتولّى ولية الفقيه، أي المرجع الديني الأعلى، السلطة العليا في البلاد، وهو ترتيب فريد من نوعه في العالم الإسلامي.

كانت هذه المرحلة نقطة تحوّل جذرية، لم تؤثر فقط على الداخل الإيراني، بل على محيطه الإقليمي أيضًا. فقد شكلت الجمهورية الجديدة تيارًا قويًا من التيار الإسلامي السياسي، وأعادت رسم علاقتها مع الغرب، خاصة الولايات المتحدة، حيث تدهورت العلاقات بشكل حاد بعد أزمة احتجاز الرهائن في سفارة أمريكا بطهران.

منذ ذلك الحين، بقيت إيران دولة إسلامية بقيادة دينية، وتطور نظامها تدريجيًا عبر العقود، مع تقلبات داخلية وخارجية كثيرة. لكن الأساس الذي وضع في 1979 لا يزال ركيزة للحكم، حتى في ظل التحديات الاقتصادية والسياسية المعاصرة.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة