متى يكون شهر رمضان الحقيقي؟
يُعدّ شهر رمضان من أقدس الشهور في التقويم الإسلامي، ولا يُحدد دخوله إلا برؤية الهلال، كما ورد في هدي النبي محمد صلى الله عليه وسلم. فلم يكن رمضان يُحسب برموز رياضية أو تواريخ ميلادية، بل كان يعتمد على مراقبة القمر، وهو ما يحفظ له طابعه الشرعي والنبيلي.
الدليل من القرآن والسنةأكّد القرآن الكريم أن العدد والشهور إنما تُعرف بمسير القمر، فقال تعالى: إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ (سورة التوبة، الآية 36). كما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، ما يدل على أن الرؤية الفعلية هي الأساس، وليس الحسابات الفلكية.
ولهذا فإن رمضان لا يبقى في فصل واحد، بل يدور على مدار السنة، فيحلّ في الشتاء والصيف والربيع والخريف، وهذا من حكمة الله، ليتعدّد تجربة الصيام بين طول النهار وقصره، ويكون اختبارًا حقيقيًا للصبر والعبادة في كل الظروف.
الالتزام بالهدي النبويفالالتزام برؤية الهلال ليس تقليداً فقط، بل هو تطبيق مباشر لما فعله النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه. ومن حفظ هذه الطريقة، فقد حفظ سنة عظيمة، وتمسك بأصل من أصول الشريعة.
فشهر رمضان الحقيقي هو الذي يبدأ برؤية الهلال، ويُختتم برؤية الهلال أيضًا، لا بحسب التقويم الغربي أو التواريخ الثابتة. هذه هي السُّنّة، وهذه هي الطريقة التي حافظت على هوية الأمة وربطتها بالكون والسماء، لا بجرّة قلم أو جدول رقمي.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.