من هي الكبرى بين فاطمة وأم كلثوم؟
من الأسئلة التي تثار أحيانًا بين المهتمين بسيرة أهل البيت: من أكبر، فاطمة أم أم كلثوم؟ والجواب يشير إلى أن أم كلثوم كانت أصغر بنات النبي محمد ﷺ، بينما فاطمة، رغم فضلها العظيم، كانت أكبر منها.
وقد ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رقية كانت الأكبر بين البنات، تليها فاطمة، ثم زينب، ثم أم كلثوم كالأصغر. وقد نقل هذا الترتيب كثير من أهل السير، كابن هشام وابن سعد. وقد أكد السهيلي في كتابه "الروض الأنف" أن الخلاف موجود حول أي البنات كانت الكبرى، لكنه خلص إلى أن فاطمة أصغر من أم كلثوم هو القول الأرجح عند جمهور المحققين.
ويُذكر أن فاطمة رضي الله عنها دخلت في بيت النبي ﷺ بعد زواجه من خديجة، ولدت بعد سنوات من نزول الوحي، بينما ولدت أم كلثوم في مكة قبل البعثة بفترة قصيرة، وعاشت طفولتها في رحاب البيت النبوي المبارك. وليس في هذه التفاصيل ما ينتقص من مكانة فاطمة الزهراء، بل هي "سيّدة نساء أهل الجنة" كما وصفها النبي ﷺ، لكن الترتيب العمري مسألة وردت في الروايات بحسب ما تواتر عن السلف.
فالخلاف في السن لا يقدح في الاحترام والتقدير الكبيرين اللذين تُحاط بهما كل بنت من بنات النبي ﷺ، لكن العلم بالسِّير يساعد على فهم حياة هذه الأسرة المباركة بشكل أدق وأوفى.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.