من أول من كتب عليه الصيام في الإسلام؟

الصيام ركنٌ من أركان الإسلام، وعبادةٌ عظيمةٌ جعلها الله عز وجل تطهيراً للنفوس وتكفيراً للسيئات. وقد كان الصيام معلوماً في الأديان السابقة، لكن في الإسلام، كان أول من صام النبي محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه، اقتداءً به وطاعةً لأمره، حتى جاء النص القرآني بفرضية صيام شهر رمضان.

ففي بداية الدعوة الإسلامية، كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم تطوعاً، وكان بعض الصحابة يُقلّدونه في ذلك. ثم نزلت آيات سورة البقرة، حيث قال الله تعالى: «يا أيها الذين آمنوا كُتِبَ عليكم الصيام كما كُتِبَ على الذين من قبلكم لعلكم تتقون» (البقرة: 183)، فصار الصيام فريضةً على المسلمين في السنة الثانية للهجرة.

فلم يكن الصيام مفروضاً من البداية، لكنه أُدخل تدريجياً كعادة في تشريعات الإسلام الحنيفة. وقد بدأ النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته بالصيام وفق التعليمات الإلهية، ثم استقرت فريضة رمضان على ما نعرفه اليوم: الصوم من الفجر إلى المغرب، مع النية، واجتناب ما يفطر.

ولم يكن الصيام عند المسلمين مجرد ترك الطعام والشراب، بل كان وسيلة لتعويد النفس على الصبر، وتقريب العبد من ربه. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم خير قدوة في ذلك، يصوم ويُعلّم، ويُخفف على من اشتد عليه الصيام، ويُحثّ على التقوى لا على الحرمان فقط.

ففي كل رمضان، يُستذكر هذا الأصل العظيم، ويُعاد الالتزام به كأنه أول مرة، تأسياً بالنبي صلى الله عليه وسلم، وامتثالاً لأمر الله القائل: «لعلكم تتقون».

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة