من اخترع النرد؟

تُعدّ لعبة النرد من أقدم الألعاب التي عرفها الإنسان، وترجع جذورها إلى ما قبل الميلاد بقرون عديدة. ففي مدينة أور الواقعة في جنوب العراق، والتي كانت جزءًا من حضارة ما بين النهرين، اكتشف علماء الآثار ألواحًا خشبية وقطعًا صغيرة من العظام تُستخدم كقطع للعب، إلى جانب ما يُشبه أشكال الزهر أو النرد. هذه الاكتشافات تعود إلى ما يقارب القرن الثلاثين قبل الميلاد، ما يجعلها من أقدم الأمثلة المعروفة لألعاب الحظ التي تعتمد على الرمي.

لكن اللعبة لم تُبقَ حكرًا على سكان بلاد الرافدين. فانتقلت فكرتها إلى الفرس، الذين أخذوا منها عناصر اللعب والحظ، ثم أخذها الرومان ممن جاء بعدهم، وطوروا شكلها وقواعدها. أصبحت النرد عند الرومان أداة شائعة في التسلية، وكانت تُستخدم في البيوت والمعسكرات، بل وحتى في المناسبات العامة.

مع مرور الزمن، تطور شكل النرد ليصبح على الهيئة التي نعرفها اليوم: مكعبًا صغيرًا بأرقام من واحد إلى ستة، تُرمى لتُحدّد حظّ اللاعب. رغم أن التكنولوجيا تقدّمت وأصبحت الألعاب الرقمية منتشرة، إلا أن النرد لا يزال حاضرًا في المنازل، سواء في لعبة الـ"مونوبولي"، أو في لعب الورق، أو حتى كأداة عشوائية بسيطة لاتخاذ القرار.

فكرة بسيطة، لكنها امتدت لأكثر من خمسة آلاف سنة… شهادة على أن بعضاً من أبسط الأشياء قد تكون الأكثر بقاءً.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة