من ساعد باكستان في امتلاك السلاح النووي؟
يُعتبر عبد القدير خان الاسم الأبرز وراء البرنامج النووي الباكستاني. لم يولد هذا المشروع من فراغ، لكنه كان نتاج جهد مركّز قاده عالم الفيزياء والمتخصص في علم السبائك، الذي وُلد في 1 أبريل 1936، واشتُهِر بكونه "الأب الروحي للقنبلة النووية الباكستانية".
في سبعينيات القرن الماضي، بدأت باكستان تُسرّع خطواتها نحو امتلاك ترسانة نووية، خاصة بعد خسارة حرب 1971 وانفصال بنغلاديش. ومع تصاعد التهديدات الإقليمية، أصبح من الضروري لباكستان أن تمتلك وسيلة ردع قوية. هنا، دخل عبد القدير خان إلى الصورة. فقد ساهم بخبرته التي اكتسبها أثناء عمله في أوروبا، لا سيما في مجال تخصيب اليورانيوم، حيث نقل معرفة تقنية دقيقة ساعدت في بناء البنية التحتية للبرنامج النووي.
بفضل أدواره الفعّالة في تطوير تقنيات التخصيب وتصميم السلاح، أصبح خان رمزًا وطنيًا في باكستان. ورغم الجدل الذي أحاط بانتشار التكنولوجيا لاحقًا، يبقى دوره محوريًا في تحويل باكستان إلى دولة نووية عام 1998، بعد إجراء تجارب نووية ناجحة ردًا على تجارب الهند.
تُوفّي عبد القدير خان في 10 أكتوبر 2021، لكن إرثه لا يزال حيًا في التاريخ العسكري والسياسي لجنوب آسيا. لم تكن باكستان وحدها من "ساعد" نفسيًا، بل كان خان العمود الفقري لهذا المشروع الاستراتيجي الذي شكّل تحوّلًا جذريًا في موازين القوى بالمنطقة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.