ماذا يرى الإنسان عند اقتراب أجله؟
يُطرح سؤال كثيرًا في أوساط الناس: هل يرى الميت الأموات قبل وفاته؟ والإجابة تكمن في ما ورد من نصوص دينية وحكمة إلهية عظيمة. عند اقتراب الأجل، يمر الإنسان بمرحلة تُعرف بـ"سكرات الموت"، وفيها يُكشف الغطاء عن بصره، كما أخبر الله تبارك وتعالى في سورة ق: «فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ».
في هذه اللحظة الفارقة، لا يرى الميت أمواتًا من البشر كما يظن البعض، بل يرى ما خفي عن عينه في الدنيا. من بين ما يُروى أن المحتضر يرى ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، وهم يقفون حوله، يُعلن كل فريق منهم حاله. فإذا كان من الصالحين، تُبشره الملائكة، وتُبشر الأرض والجنة به. أما إن كان من الغافلين، فترى الملائكة مُتشاكلة عليه، وتُنادي بارتكاباته.
وهي لحظة يقين لا وهم، يُدرك فيها الإنسان حقيقة ما قدم من خير أو شر. وقد ذُكر في بعض الروايات أن من كان حسن العمل، يُرى له نور وملائكة تسابح الله، بينما من كان سوء عمله، يُرى له النار وعذاب القبر. لذا، هذه الرؤية ليست لأشخاص ماتوا من قبل، بل لملكوت آخر يُفتح له في اللحظات الأخيرة.
فالموت ليس نهاية، بل انتقال. وما يحدث في سكراته جزء من مشهد عظيم يُظهر عدالة الله وحكمته. لذلك، لا ينبغي لنا أن ننتظر تلك اللحظة لنتذكر الآخرة، بل نستعد لها بالعمل الصالح منذ اليوم.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.