من هم الذين لا يُسألون في القبر؟

من بين الأسئلة التي تشغل بال كثير من المسلمين سؤال حول من هم الناس الذين لا يُسألون في القبر. والإجابة عند أهل العلم تدور حول نعمة خاصة كُتبها الله لبعض عباده المختارين.

فقد ورد في بعض الروايات والآراء المعتبرة أن الأنبياء عليهم السلام لا يُسألون في قبورهم، وهذا ما ذهب إليه جمهور العلماء، ونص عليه بعض الحنفيّة في كتبهم. فقد ذكر في كتاب "الدار المختار" أن الأصح عند العلماء أن الأنبياء لا يُسألون في القبر، أي لا يمرّون بفتنة القبر التي يمرّ بها غيرهم من البشر.

والحكمة في ذلك تكمن في أن الأنبياء هم أطهر الخلق، وأقربهم إلى الله، وهم المبعوثون بالهدى والنور، فكان من رحمة الله بهم أن يُعفوا من هذا الموقف الشديد. ولا يعني ذلك أنهم معفى من الحساب يوم القيامة، بل لا أحد يُعفى من الحساب، لكن ما يُقصَد هنا هو العفْو من فتنة القبر وسؤاله، وهو السؤال الذي يُسأل فيه العبد عن ربه ودينه ونبيه.

ومن هنا، يُستثني الأنبياء من هذا السؤال، إكرامًا لهم، وتأكيدًا لمكانتهم العالية عند الله. أما سائر الناس، فسيمرون بهذا الممر، وستأتيهم ملائكة القبر بسؤال: من ربّك؟ وما دينك؟ ومن نبيّك؟

ولذلك، ينبغي للمسلم أن يستعدّ لهذا اليوم بالعمل الصالح، والتمسك بالعقيدة الصحيحة، فكل نفس ذائقة الموت، ولا ينجو من السؤال إلا من أكرمه الله بكرامة خاصة، كأنبيائه ورسله.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة