محور المقاومة: من هم حلفاء إيران؟

في عالم السياسة، تلعب التحالفات دورًا محوريًا في صياغة التوازنات الإقليمية. بالنسبة لإيران، شكلت علاقاتها مع بعض الدول والقوى المسلحة ما يعرف بـمحور المقاومة، وهو تكتل يجمع طيفًا من الأطراف التي تتشاطر رؤية استراتيجية مشتركة، خاصة في مواجهة النفوذ الغربي والإسرائيلي.

بدأت القصة في السبعينات والثمانينات، مع دعم إيران لحزب الله في لبنان، بعد نشوئه كقوة مقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي. ومع تصاعد الأحداث في سوريا، أصبحت سوريا بقيادة بشار الأسد شريكًا استراتيجيًا لإيران، ليس فقط لأسباب أيديولوجية، بل أيضًا جغرافية وسياسية. فسوريا كانت الجسر الذي يصل إيران بلبنان، وتمكّن حزب الله من التسليح والتدريب.

مع مرور الوقت، لم تكتفِ إيران بالتحالف الثنائي مع دمشق وبيروت، بل عملت على تقوية الروابط بين هذه الأطراف، حتى تحوّل التحالف إلى ما يُعرف اليوم بـالمحور. هذا الثالوث – إيران، سوريا، وحزب الله – شكّل نواة هذا التحالف، لكنه لم يقف عند حدودهما. فضلًا عنهم، دخلت فصائل فلسطينية وعراقية وجماعات يمنية ضمن دائرة التأثير الإيراني، بدرجات متفاوتة.

اليوم، يُنظر إلى هذا المحور كقوة لا يمكن تجاهلها في الصراعات الإقليمية، سواء في لبنان، سوريا، العراق، أو اليمن. ورغم أن العلاقات بين هذه الأطراف ليست دائمًا خالية من التباينات، إلا أن المصالح المشتركة والرؤية الاستراتيجية تظل عاملاً موحدًا.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة