عبد الرحمن بن عوف: تاجر الصحابة الكريم
يُعد الصحابي الجليل عبد الرحمن بن عوف الزهري القرشي نموذجاً فريداً للتاجر المسلم الناجح، حتى لُقّب بـ "ملياردير الصحابة" لشدة ثرائه وبركة تجارته. ولد في مكة المكرمة وكان من السابقين الأولين إلى الإسلام، حيث واجه الصعاب وضحى بماله في سبيل عقيدته.
تميز عبد الرحمن بن عوف بعقلية تجارية فذة قائمة على الأمانة والصدق. وعندما هاجر إلى المدينة المنورة معدماً، لم يستسلم للفقر بل طلب من إخوانه أن يدلّوه على السوق، فبدأ من الصفر وباع واشترى حتى أصبح من أغنى أغنياء شبه الجزيرة العربية.
لم تكن ثروته سبيلاً للتكبر، بل كانت خزانة للخير والتكافل الاجتماعي. عُرِف بإنفاقه العظيم في تجهيز جيوش المسلمين ودعم الفقراء والمساكين وأمهات المؤمنين، حتى قيل إن أهل المدينة كانوا شركاء لابن عوف في ماله؛ يقرصهم، ويقضي ديونهم، ويوصلهم بنواله. وهو أيضاً أحد العشرة المبشرين بالجنة وأحد أصحاب الشورى الستة الذين توفي الرسول صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راضٍ.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.