موقف النبي من خطبة علي لفيصل خاص بفاطمة
يتساءل الكثيرون عن الحادثة الشهيرة التي ارتبطت بطلب علي بن أبي طالب الزواج على سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء رضي الله عنهما. والقصة تعود إلى عندما همّ علي بخطبة بنت أبي جهل (جويرية)، وهو ما أثار حزن فاطمة رضي الله عنها، فلجأت إلى والدها النبي صلى الله عليه وسلم.
وقد أوضح العلماء أن موقف النبي صلى الله عليه وسلم بمنع هذا الزواج لم يكن تحريماً لما أحل الله من التعدد، وإنما كان حكماً خاصاً بفاطمة رضي الله عنها في حياتها. وكان الهدف من ذلك مراعاة مشاعرها ومنع أي أذى قد يلحق بها، حيث قال عليه الصلاة والسلام: "إنما فاطمة بضعة مني، يريبني ما أرابها، ويؤذيني ما آذاها".
كما أشار أهل العلم إلى احتمال وجود شرط ضمني أو لفظي عند عقد الزواج بعدم التعدد عليها، أو لأن الجمع بين ابنة رسول الله وابنة أعدى أعداء الإسلام تحت سقف واحد أمر لا يليق بمكانة بيت النبوة. وبذلك يتبين أن هذا النهي كان من الخصائص النبوية والرعاية الأبوية الخاصة، وليس تشريعاً عاماً يحرم ما أحل الله.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.