هل التهرب الضريبي حرام عند ابن باز؟
سئل فضيلة الشيخ ابن باز رحمه الله عن حكم التهرب من الضرائب، فأجاب بأن التهريب في المعاملات المالية أمر محرم إذا كان فيما حرمه الله، كالمخدرات والخمور وما يشابهها. فالتهرب من الضرائب ليس بحد ذاته هو الموضوع الأساسي، بل يعتمد على ما إذا كان ما يتم تهريبه من الباطل الذي نهى الله عنه.
الشيخ ابن باز أوضح أن التهريب في حُرُمات الله محرّمٌ قطعًا، سواء كان عبر الجمارك أو بطرق غير مشروعة، لأن ذلك يدخل في التعاون على الإثم والعدوان، وهو ما نهانا الله عنه في كتابه الكريم. فالواجب على المسلم أن يلتزم بالحلال في ماله وتجاراته، ولا يسعى لتجاوز القوانين عبر وسائل محرمة.أما من حيث الضرائب نفسها، فإن الحكم يختلف باختلاف النظام والظروف. فإذا كانت الضرائب قانونية وفرضها ولي الأمر في دولة إسلامية أو نظام عادل، فالتهرب منها قد يكون ظلمًا ومخالفة للنظام الذي يجب احترامه ما لم يُطلب ما يخالف الشرع. لكن إن كانت الضرائب مظلِمة أو باطلة شرعًا، وجب التصرف بحذر وفق ضوابط الشرع والفتوى المعتبرة.
في النهاية، المهم أن يحرص المسلم على طهارة ماله، وأن لا يدخل في غرامات أو معاملات مشبوهة، لأن الحلال بين والحرام بين، والنهي عن التهريب يشمل كل ما يفضي إلى الإضرار بالمجتمع أو خدش الأمانة.
نسأل الله السلامة والعافية في الدنيا والآخرة، ونحث كل مسلم على التمسك بالحلال، وترك ما يريبه إلى ما لا يريبه.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.