هل تعود الأرواح إلى الحياة مرارًا؟

سؤال يتردد في نفوس كثيرين: هل الحياة التي نعيشها الآن قد عشناها من قبل؟ وهل الأرواح تعود إلى أجساد جديدة بعد موتها، أم أنها تُخلق مع البدن أول مرة؟

الجواب عند أهل العلم، أن الأرواح لم تُخلق قبل الأجساد، وإنما جُعلت مع خَلق الإنسان نفسه. فليس هناك ما يُسمّى بتناسخ الأرواح أو عودتها إلى الحياة مرارًا، كما تذهب بعض المعتقدات المنحرفة. بل نؤمن بأن الله خلق الجسد وخلق الروح معه أو بعده بقليل، ثم يُحييهما الله في الدنيا، ثم يُميتُهما، ثم يُعيد الحياة يوم القيامة.

وقد سُئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن الروح: هل هي قديمة أو مخلوقة؟ فأجاب بأن الروح مخلوقة، ليست قديمة كصفات الله، لأن كل شيء سواه سبحانه مخلوق، وقديمٌ لا يكون إلا لله وحده. ومن قال بقدم الروح، فقد ابتدع، لأن هذا القول يقرب من معتقدات الفلاسفة والمجوس، وهو مخالف لنصوص القرآن والسنة.

فالروح، كما قال العلماء، من أمر الله، خلقها الله كما خلقنا، ونُفخ فيها عند استكمال النشأة في بطن الأم. فهي ليست جزءًا من الله كما تزعم بعض الأديان، ولا تعود للعيش في جسد آخر، بل تسكن القبر بعد الموت، ثم تُبعث مع الجسد يوم القيامة للحساب.

إذًا، لا نعيش الحياة نفسها مرارًا، بل نُخلق مرة واحدة، ونُعامل على ما فعلناه في هذه الدار، ثم ننتقل إلى الآخرة فجنة عرضها السماوات والأرض، أو نارًا حطّاطًا.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة