هل يجوز الذهاب لمعالج بالقرآن الكريم؟

سُئل الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن حكم الذهاب إلى من يدّعي العلاج بالقرآن الكريم، وهل يُعتبر هذا الأمر جائزًا شرعًا أم لا.

الجواب كان: لا يجوز الذهاب إلى السحرة، والدجالين، والعرافين، والمشعوذين مطلقًا، فهذا محرم شرعًا.

وأوضح الدكتور شلبي خلال بث مباشر أن من يدّعي معرفة الغيب أو يطلب مالًا مقابل رؤية المستقبل أو كشف الأمور المجهولة، فهو يدخل في وصف العرّاف، والذهاب إليه أو سؤاله لا يجوز. وضرب مثالًا بحديث نبوي صحيح رواه الإمام مسلم، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من أتى عرّافًا فسأله عن شيء، لم تُقبل له صلاة أربعين ليلة". هذا الحديث يدل على خطورة الاستعانة بمن يزعم معرفة المغيبات، لأن العلم بالغيب لا يعلمه إلا الله.

أما العلاج بالقرآن الكريم، فهو جائز ومستحب، ولكن بشروط: أن يكون على يد شخصٍ مُتَفَقّه في الدين، لا يدّعي معرفة الغيب، ولا يستخدم الرقى المحرّمة، ولا يطلب مبالغ مالية كبيرة بحجة الشفاء. يجب أن يكون العلاج مستندًا إلى آيات من القرآن الكريم وأدعية من السنة الصحيحة، وبنية الإيمان والتوكل على الله.

لذلك، لا حرج في العلاج بالقرآن بشرط أن يكون بعيدًا عن السحر، والدجل، والادعاءات الكاذبة. أما من يدّعي معرفة ما في الغيب أو يستخدم الطلاسم والأحجار، فهذا ممن نهانا النبي صلى الله عليه وسلم عن الاقتراب منهم.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة