أين تعيش بأمان تام؟ جزيرة في القطب الشمالي تقود العالم في السكينة

في عالم تغيب فيه السكينة عن كثير من المناطق، تظل أيسلندا نموذجاً يُحتذى به في السلام والاستقرار. منذ عام 2008، تحتفظ أيسلندا بالمركز الأول عالمياً كأكثر دولة سلاماً، بحسب مؤشر السلام العالمي، وذلك بفضل بنيتها الآمنة، وغياب النزاعات الداخلية، وانخفاض مستوى العسكرة.

لا تمتلك أيسلندا جيشاً منظماً، وهي سياسة متّبعة منذ تأسيس الجمهورية عام 1944. بدلاً من ذلك، تعتمد على قوة شرطة مدنية مهنية، وتعاون وثيق بين المواطنين والسلطات. هذا النهج، إلى جانب المجتمع المتماسك والعدالة العادلة، يجعل من الشعور بالأمان سمة يومية في حياة السكان.

كل هذه العوامل جعلت أيسلندا تتفوّق على دول متقدمة أخرى في مؤشرات السلام، مثل كندا ونيوزيلندا والبرتغال، التي احتلت أيضاً مراكز متقدمة ضمن قائمة "أفضل خمس دول من حيث السلامة لعام 2025" بحسب تقرير لقناة BBC.

رغم صغر عدد سكانها، لا يتجاوز 400 ألف نسمة، تثبت أيسلندا أن الحجم لا يهم عندما يتعلق الأمر بالسلام. فثقتها العالية بالنظام، وانخفاض معدلات الفقر، والشفافية الحكومية، كلها عناصر تسهم في بيئة شبه خالية من الجريمة، بل يكاد يكون معدوماً في بعض السنوات.

في النهاية، ليست أيسلندا مجرد وجهة سياحية لما تتمتع به من طبيعة خلابة، بل مثال حي على أن السلام ممكن، حتى في أقاصي الشمال.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة