هل المحتضر يرى الأموات؟

سؤال يطرحه الكثيرون: هل يرى المحتضر الأموات عند اقتراب الأجل؟ ورد في القرآن الكريم إشارات واضحة إلى ما يحدث في لحظات الوفاة، منها قوله تعالى: «فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ ٱلْيَوْمَ حَدِيدٌ» (سورة ق، الآية 22). هذه الآية تدل على أن الله سبحانه وتعالى يكشف الحجاب عن بصر المحتضر، فيرى ما لا يُرى في الحياة الدنيا.

لكن الأهمية ليست في رؤية الأموات تحديدًا، بل في رؤية ما يُستَعد له. ففي لحظات الاحتضار، يرى الإنسان ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، وهم حوله يناقشون حاله. هذا ما ورد في بعض التفاسير والأحاديث، حيث تكون هذه اللحظات من أشد اللحظات تأثيرًا، وتنكشف فيها الحقيقة الكاملة أمام النفس.

الرؤية هنا ليست كرؤية الأحياء في هذه الدنيا، بل هي كشف من الله، تُرفع فيه الحجب، ويُرى العبد ما يُستَقدَم له. وقد يرى من سبقه من أهله أو أحبته، لكن هذا لا يعني أن كل محتضر يرى أهله. فالمشهد يختلف بحسب حاله وعمله، وعندئذٍ يُبْعَث ملك الموت ليقبض الروح.

لذلك، فإن الحديث عن رؤية الميت في لحظة الاحتضار لا يعني السياحة بين الأموات، بل هو تجربة ملكوتية سريعة، يُكشف فيها الغطاء، ويُرى الإنسان حقيقته. ولهذا يُستحب أن يُهَيَّأ المريض نفسيًا وروحيًا، ويُقرأ عليه القرآن، ويُدعو له، فقد يكون ما يراه هو بداية رحلته الأخرى.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة