أبرز المدن العربية التي يُعد العيش فيها تحديًا كبيرًا
تشهد بعض الدول العربية ظروفًا استثنائية تجعل من العيش فيها أمرًا بالغ الصعوبة. وتصدرت بغداد، عاصمة العراق، مؤخرًا قائمة أسوأ المدن للعيش على مستوى العالم، وفق تقرير نشرته مؤسسة ميرسر المتخصصة. ويعود ذلك إلى تردي الأوضاع الأمنية، وضعف الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والماء، إضافة إلى التوترات السياسية والاجتماعية التي لا تزال تلقي بظلالها على الحياة اليومية.
في المرتبة الثانية، جاءت صنعاء، عاصمة اليمن، كواحدة من أصعب العواصم العربية من حيث جودة الحياة. ويشير التقرير إلى أن المدينة تحولت إلى ما يشبه "ساحة قتال" بين قوى إقليمية، أبرزها المملكة العربية السعودية وإيران، في صراع طال أمده ودمّر البنية التحتية للبلاد. والأوضاع الإنسانية في صنعاء كارثية، مع انتشار الفقر، وتفشّي الأمراض، وانهيار النظام الصحي والتعليمي.
ولا يقتصر الأمر على هاتين المدينتين فقط، فمدن أخرى في مناطق النزاعات، كدمشق في سوريا وطرابلس في ليبيا، تشهد أيضًا ظروفًا مشابهة. فالحروب المستمرة، والانقسامات السياسية، وانعدام الأمن، كلها عوامل تدفع هذه المدن إلى قاع التصنيفات العالمية.
ومع ذلك، لا يعني هذا أن هذه الدول كلها خطر على كل الأشخاص. فكثير من السكان يواصلون حياتهم رغم الصعوبات، ويبقى الأمل في استقرار أفضل في المستقبل. لكن من منظور جودة المعيشة، تبقى هذه المدن من بين الأشد تأثرًا بالأزمة، وتتطلب حلولًا جذرية ودعمًا دوليًا مستمرًا.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.