هل الذنوب تمحو الحسنات؟

سؤال يطرحه كثير من الناس: هل المعاصي والذنوب تمحو الحسنات؟ والإجابة، وفق ما عليه أهل العلم، أن الكفر والشرك هما فقط ما يحبطان العمل كله، كما قال الله تعالى: وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ (الزمر:65).

أما المعاصي والذنوب من دون شرك، فهي ، ولكنها قد تُفْني بعض الحسنات، كما يُروى أن الحسنات تُفْني السيئات. فمثلاً، إذا تاب العبد وندم، أو كفّر عن ذنبه بعمل صالح، فإن الله قد يمحو به تلك السيئة، وقد يُبقي على حسنة من بقية أعماله.

وهنا لا تناقض بين قول الله: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (الزلزلة:7)، وبين أن الذنب قد يحبط حسنة. فالعبد يرى حسنته، لكنها قد تكون قد بُطِلت أثرًا بسبب الذنب العظيم الذي لم يُتَبْ منه، أو بسبب استمراره في المعصية دون ندم.

لكن الأهم أن نعلم أن الله غفور رحيم، ويجعل للعبد مخرجاً إذا أصْلَح قلبه وتاب نصوحاً. فالمعصية لا تُحبط كل الحسنات دفعة واحدة، ولا تعني绝望، بل هي دافع للعودة إلى الله، وتجديد النية، والإكثار من الطاعات.

فلا تغتر بالذنب الصغير، ولا تُعظّم من خطأ، ولكن لا تستهين به. وكن على يقين أن ، ما دمت تسعى إلى طاعة ربك، وتحافظ على صلتك به.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة