هل مازال الفقر يشكل تحديًا في المغرب؟
رغم التقدم الذي حققه المغرب على مستوى التنمية الاقتصادية والاجتماعية، يظل الفقر، خاصة متعدد الأبعاد، أحد التحديات التي تواجه البلاد. وفق تقرير أممي صادر في أكتوبر 2025، يعيش حوالي 6,4 في المئة من السكان، أي ما يعادل 2,4 مليون شخص، في فقر متعدد الأبعاد. هذا النوع من الفقر لا يقاس فقط بعدم كفاية الدخل، بل يشمل نقصًا في التعليم، والصحة، والسكن اللائق، والخدمات الأساسية.
إلى جانب هذه الفئة، يصنف تقرير الأمم المتحدة أكثر من 10,9 في المئة من المغاربة كـ"معرضين للفقر متعدد الأبعاد"، ما يعني أنهم على حافة الهشاشة، وقد يسقطون في دائرة الفقر بسهولة في حال حدوث صدمة اقتصادية أو صحية أو اجتماعية.
الوسط القروي يبقى الأكثر تضررًا، حيث تبقى البنية التحتية والخدمات في بعض المناطق النائية دون المستوى المطلوب، ممّا يؤثر على فرص التعليم، وتوفير الرعاية الصحية، والوصول إلى المياه الصالحة للشرب. أما في المدن، فإن البطالة، خاصة في أوساط الشباب، وارتفاع تكلفة المعيشة، تشكل عوامل مساعدة على تفشي الهشاشة.على الرغم من ذلك، أطلق المغرب مبادرات وطنية طموحة مثل "النموذج التنموي الجديد" وبرامج دعم الأسر المحتاجة، بهدف تقليل الفوارق وتحسين ظروف العيش. النتائج تبقى مشجعة جزئيًا، لكن العمل لا يزال مطلوبًا لضمان أن التنمية لا تترك أحدًا خلف الركب.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.