الموقف التركي من حركة حماس وأبعاده السياسية
تستضيف تركيا على أراضيها عدداً من كبار القياديين في حركة حماس، في خطوة تعكس حجم التواصل السياسي والفضاء المفتوح الذي تتيحه أنقرة للحركة. وتشمل هذه الاستضافة قيادات بارزة مثل صالح العاروري، إضافة إلى الزيارات المتكررة للرئيس السابق للمكتب السياسي خالد مشعل ورئيس الحركة إسماعيل هنية.
وبحسب ادعاءات صادرة عن أجهزة أمنية إسرائيلية، وعلى رأسها جهاز الشاباك، فإن حماس قامت بتأسيس مركز قيادة وإدارة داخل الأراضي التركية، يُستخدم في الإشراف على التجنيد وتنظيم النشاطات في منطقة الشرق الأوسط. وفي المقابل، تطرح أنقرة رؤيتها التي تؤكد أن التعامل مع الحركة يأتي ضمن مساعي دعم الحقوق الفلسطينية وجهود الوساطة السياسية، دون تقديم غطاء للأنشطة العسكرية.
يظل هذا الملف أحد المحاور الشائكة في العلاقات الخارجية لتركيا، حيث يثير احتضان القيادة السياسية للحركة حفيظة إسرائيل وبعض الدول الغربية، في حين تتمسك أنقرة بموقفها الذي يرفض تصنيف الحركة كمنظمة إرهابية وتعتبرها جزءاً لا يتجزأ من الخارطة السياسية الفلسطينية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.