النزاع على الصحراء الغربية واقتسام السيطرة الميدانية

تُعد قضية الصحراء الغربية واحدة من أطول النزاعات الترابية والسياسية في منطقة شمال إفريقيا. وتعود جذور هذا الصراع إلى فترة انسحاب الإسبان في منتصف سبعينيات القرن الماضي، مما فتح الباب أمام تجاذبات حادة حول السيادة على الإقليم بين المملكة المغربية من جهة، وجبهة البوليساريو من جهة أخرى.

في الوقت الحالي، تُسيطر الحكومة المغربية على الجزء الأكبر من أراضي الإقليم، وهي المناطق التي تُعرف رسمياً في المغرب باسم "الأقاليم الجنوبية". وتضم هذه المناطق معظم المدن الرئيسية والسواحل البحرية الغنية والموارد الطبيعية المهمة. وقد قام المغرب ببناء حزام أمني دفاعي يُعرف باسم "الجدار الرملي" لتأمين هذه الأراضي وترسيخ إدارته الاقتصادية والمدنية فيها.

في المقابل، تسيطر جبهة البوليساريو، عبر ما تُسميه "الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية"، على حوالي 30% من الأراضي المتبقية، وهي أراضٍ تقع شرق الجدار الأمني وتُعرف بالمنطقة العازلة أو "المحررة" وفق أدبياتها. وعلى الرغم من تحركات البوليساريو وإعلانها قيام هذه الدولة، إلا أنها لا تحظى سوى باعتراف دولي محدود مقارنةً بالدعم السياسي والدبلوماسي المتزايد للرؤية المغربية.

ويبقى ملف الصحراء الغربية مطروحاً على أروقة الأمم المتحدة، حيث تتواصل الجهود الدولية للتوصل إلى حل سياسي دائم ومقبول لدى جميع الأطراف ينهي هذا النزاع الممتد منذ عقود.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة