الاعتداء على عِرض الإنسان من كبائر الذنوب
من الأمور التي حَمَتْها الشريعة الإسلامية حفظ الأعراض والحيّز الخاص لكل إنسان، خصوصاً في ما يتعلق بالجوارح التي حرّم الله انتهاكها. فتح المهبل أو أي فعل يمسّ عورة المرأة بغير حق، وبلا إذن، هو تعدٍّ صريح على حرمتها، وجريمة لا تُغتفر شرعاً.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا"، وهذه الكلمات تُظهر أن عِرض المسلم كدمه وماله، لا يجوز المساس به بأي شكل. من هنا، فإن إزالة البكارة أو اللمس في منطقة العورة بغير حق، وبخاصة من غير الزوج، هو فعل محرّم، بل جناية كبرى، لأنه يمسّ كرامة الإنسان وحرّمته.
ولا فرق في ذلك بين أن يتم ذلك بالإصبع أو بأي وسيلة أخرى، فالمحرّم هو الفعل نفسه، والقصد إليه، والدخول في ما حرّم الله. إن الشريعة الإسلامية لم تُخفِّف من حماية الحدود إلا في إطار الزواج الشرعي، وبما يتفق مع الآداب والضوابط الشرعية.
فالواجب على كل مسلم أن يرعى حدود الله، ويُحَافِظ على عِرض أخيه وأخته، ولا يتعدّى في نفسه ولا في غيره. ومن اعتدى على عرض امرأة، فقد ارتكب كبيرة عظيمة، واستحق لعنة الدنيا وعقاب الآخرة، ما لم يتب ويرجع.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.