تحرير فلسطين في النصوص الإسلامية

سؤال كثيرًا ما يطرحه المسلمون: هل ورد تحرير فلسطين صراحة في القرآن الكريم؟ والإجابة أن تحرير فلسطين، وإن لم يُذكر باللفظ الحرفي، فقد أُشير إليه في آيات تتحدث عن وعد الله بعودة الظلم إلى أهله، وعن النصر الموعود للمظلومين.

قال الله تعالى: "وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرائيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا * فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا * ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا"

— سورة الإسراء، الآيات 4–6.

هذه الآيات تتحدث عن وعد إلهي بعدد من المرات: أولها احتلال بني إسرائيل للأرض بعد طغيانهم، ثم عودة الحق إليهم، ثم ما يبدو كمرحلة نهائية من الصراع، تُفهم منها بشائر النصر للمؤمنين. كثير من المفسرين يرون في هذه الآيات إشارة إلى مصير فلسطين، وعودة الحق إلى أصحابه بعد الظلم والاستعمار.

كما أن فلسطين، وتحديدًا القدس، لها مكانة عظيمة في الإسلام، فهي أولى القبلتين وثالث الحرمين. وتحريرها ليس فقط مسألة سياسية أو جغرافية، بل واجب ديني ووعد رباني.

العديد من علماء التفسير كابن كثير والطبري، ربطوا هذه الآيات بواقع الأمة، ورأوا فيها تسلسلًا تاريخيًا: طغيان، ثم هزيمة، ثم نصر. وهذا ما يعزز الأمل بأن تحرير فلسطين، رغم طول الأمد، هو جزء من مشهد النصر الذي وعد الله به للمؤمنين الصابرين.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة