هل سنسمع صوت الله في الجنة؟
سؤالٌ يحمل في طيّاته شوق القلوب المؤمنة إلى لقاء ربها، ويجيب عنه العلماء بالتأكيد: نعم، المؤمنون في الآخرة سيرون ربهم عز وجل، كما يسمعون كلامه بكل وضوح وجلال.
قال الله تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ [القيامة: 22-23]. وهذه الآية الكريمة تدل على أن المؤمنين في الجنة سيرونه، كما ورد في أحاديث صحيحة أنهم "يرون ربهم كما ترون القمر ليلة البدر، لا تُضامُ فيه رؤية"، أي لا يُمنَع أحد من رؤيته.
وليس الشأن فقط في الرؤية، بل في السماع أيضًا. فالله سيُخاطب عباده المتقين بكلام مفهوم، لا يحتاج إلى ترجمة، يعرفه كل واحد منهم كما يفهم كلام من يخاطبه. هذا الكلام ليس ككلام البشر، بل هو كلام إلهي مسموع، فيه عظمة ورحمة وطمأنينة.
وروي عن النبي ﷺ أنه قال: إن الله يقول للمؤمنين يوم القيامة: أتحبون أن أُريكُم؟ فيقولون: بلى يا رب. فحينها يُكشف لهم عن وجهه الكريم، ويرون ويسمعون، فيزيد إيمانهم فرحًا وخشوعًا.
فالجنة ليست فقط نعيمًا ماديًا من أنهار وقصور، بل هي لقاء مع الرحمن، رؤية وسماع، كرامة على كرامة. فما أعظم ذلك اليوم! وما أشوقه للقلوب التي تتمنى لقاء ربها.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.