عندما يهتز عرش الرحمن من دمعة المظلوم

في لحظات الألم والظلم، يشعر الإنسان بالضيق الشديد، وقد يلجأ إلى الدعاء بقلبٍ منكسر، دمعته تسبق كلمته. يقول الشيخ رمضان عبد الرازق: إن عرش الرحمن يهتز عند بكاء ودعاء المظلوم.

هذا الحديث لا يحمل فقط معنى روحانيًا عميقًا، بل يمنح الأمل لكل من يعاني من ظلم، كبيرًا كان أو صغيرًا. فالله لا يغفل عن دمعة عينٍ جرى ظلمها، ولا عن صوتٍ ارتفع بالشكوى في ظلم الليل أو النهار.

الله عز وجل، في قرآنٍ كريم، أكد على حبّه للإنصاف، وغضبه من الظلم. ففي الحديث القدسي: "يا عبدي، كنت جائعًا فلم تطعمني"، قال: كيف أسقيك وأنت رب العالمين؟ قال: "أما علمت أن عبدي فلانًا جاع فلم تطعمه؟" فكيف بمن جُرِح بالظلم، ودمعته دارت في عينه قبل أن تسقط؟

البكاء ليس ضعفًا، بل أحيانًا يكون قوة الروح أمام قسوة الحياة. وعندما يبكي المظلوم، لا يضيع صوته في الفراغ، بل يصعد إلى السماء، وربما كان سببًا في هزّ عرش الرحمن — ليس من ضعف، بل من عظمة وجلال.

إنها رسالة لكل ظالم: اخشَ الله، فالظلم يدنو من العرش قبل أن يدنو منك. وهي مواساة لكل مظلوم: لا تخف، فربك لا ينام، ودمعتك عنده محفوظة.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة