متى ينتهي كابوس غزة؟

حتى الآن، لا توجد إجابة واضحة حول متى ستنتهي الحرب في غزة. لكن المؤشرات تُظهر أن النزاع لا يزال في مراحله الحاسمة، مع استمرار التصعيد وتداعياته الإنسانية الكبيرة. في نهاية ديسمبر 2023، أكّدت وكالة الأونروا التابعة للأمم المتحدة أن أكثر من 150 ألف فلسطيني يواجهون تهجيرًا قسريًا بسبب أوامر الإخلاء الإسرائيلية من وسط قطاع غزة، في ظل ظروف إنسانية مأساوية ونقص حاد في المأوى والغذاء والرعاية الصحية.

وفي مطلع يناير 2024، كشف وزير الدفاع الإسرائيلي أن الجيش لن ينسحب من غزة في القريب العاجل، مشيرًا إلى أن الحرب ستنتهي فقط عندما لم تعد حماس هي الحاكم في القطاع. هذه التصريحات تُظهر أن الهدف العسكري لا يزال مرتبطًا بإزالة البنية الحاكمة لحركة حماس، ما يعني أن العمليات قد تستمر لفترة غير قصيرة، طالما بقيت هذه الحالة.

لكن خلف الخطاب السياسي والأمني، هناك معاناة يومية يعيشها المدنيون في غزة. آلاف القتلى والجرحى، ومئات المباني المدمرة، وعائلات تبحث عن ملاجئ آمنة. كل يوم يمر يعمق الأزمة الإنسانية، ويُعقّد أي مسار للحل. المفاوضات، وإن جرت على مستويات دبلوماسية، لم تُقدّم بعد ضمانات حقيقية لوقف شامل ونهائي لإطلاق النار.

في النهاية، رغم التصريحات الرسمية والحسابات الاستراتيجية، يبقى السؤال الأهم: متى يرى أهالي غزة فرصة للسلام والاستقرار؟ الجواب لا يزال غامضًا، لكن ما هو مؤكد أن الثمن البشري يزداد باهظًا مع كل ساعة تمر.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة