هل لمس الميت يتطلب الوضوء أو الغسل؟
لا، لمس الميت لا يعتبر نجساً، ولا يُفْتَرَض على من لمسه أن يتوضأ أو يغتسل. هذا هو مذهب جمهور العلماء، ولا خلاف يُذكر في أن لمس الجنازة لا ينقض الوضوء ولا يوجب الغسل.
فعند تلقي الجنازة أو حملها للدفن، لا يُشترط على المسلم أن يعيد الوضوء بعد ذلك، إذ لم يرد في السنة النبوية ما يدل على أن لمس الميت من نواقض الوضوء. بل إن النبي ﷺ قَبّل عُثْمَان بن مظعون بعد وفاته، كما جاء في الحديث الصحيح، ولو كان لمس الميت نجساً أو محدثاً لَمَا فعل ذلك.
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:“ليس على من لمس الميت وضوء ولا غسل، ولا يُشترط له ذلك عند أحد من أهل العلم”.
ومع ذلك، ينبغي للمسلم أن يكون وقوراً ومحترماً عند التعامل مع الجنازة، فهي من حقوق المسلم التي حثنا عليها الدين. أما من كان في حالة جنابة أو يصلي وخشِيَ أن ينقض وضوءه، فليعلم أن لمس الميت لا يدخل في أسباب الفسخ، والطهارة تبقى قائمة ما لم يُصِبْ ناقضاً من النواقض المعلومة.
ولمن أراد التفصيل في نواقض الوضوء، سواء ما اتفق عليه أو اختلف فيه العلماء، يمكن الرجوع إلى الفتوى رقم 1795، التي توضح هذه المسائل بدقة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.