حكم التهرب من الضرائب والتهريب وفقاً لرؤية ابن باز

سئل فضيلة الشيخ ابن باز رحمه الله عن حكم التهرب من الضرائب والتهريب، فأجاب بأن المسلم لا يجوز له أن يتهرب من القوانين التي تضعها الدولة، خصوصًا إذا كانت في مصلحة الناس. فليس من حق أي شخص أن يهرب السلع الممنوعة أو يتهرب من الدفعات التي تفرضها الدولة بوجه عام.

التهريب عمل مخالف للشريعة، لأنه يضر بالمجتمع، ويؤثر سلبًا على الاقتصاد الوطني، كما يخل بالعدالة بين التجار. فعندما يتهرب أحد من الضرائب أو الرسوم، يكون بذلك قد ظلم إخوانه الذين يدفعون حقوقهم كاملة، وخالف أمر القيادة في الأمر بالمعروف.

وأوضح ابن باز أن الواجب على المسلم هو السمع والطاعة للولاة فيما هو خير ومصلحة، ما لم يكن في معصية الله. فالدولة حين تضع قوانين حول الضرائب أو المنع من استيراد سلع معينة، فإنما تقوم بذلك لتحقيق مصلحة عامة، وقد تكون هذه المصلحة دينية أو اقتصادية أو اجتماعية.

وإذا كانت السلعة المتهربة محرمة أصلًا، كالممنوعات شرعًا مثل الخمور أو المخدرات، فإن الإثم يكون أعظم، لأن التهريب حينها لا يكون مخالفًا للقانون فقط، بل يكون أيضًا معصية لله مباشرة.

لذلك، حفظًا للدين والنظام، على كل مسلم أن يلتزم بالقوانين، ويدفع ما عليه من واجبات مالية، امتثالًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أَطِيعُوا الوَلِيَّ في مَا أَحَبَّ»، مع التمييز بين الطاعة في المعروف فقط. والتهرب من الضرائب أو التهريب لا يدخل في هذا الإطار، بل هو من المخالفات التي نهينا عنها شرعًا وعرفًا.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة