هل تُجزئ سورة الفاتحة وحدها في الصلاة؟

نعم، تُجزئ الصلاة بقراءة سورة الفاتحة فقط في كل الركعات، وذلك لأن الفاتحة ركن أساسي من أركان الصلاة، ومن لم يقرأها فصلاته غير صحيحة. أما ما يُقرأ بعدها من سور أو آيات، فهو سنة مستحبة وليس واجباً.

فجميع الصلوات الخمس — الفجر، الظهر، العصر، المغرب، والعشاء — تصحّ بمجرد قراءة الفاتحة في كل ركعة، ما دام قد أتم الأركان الأخرى كالقيام والركوع والسجود. لكن السنة المؤكدة هي أن يُقرأ بعد الفاتحة في الركعتين الأوليين من الظهر والعصر، وفي الركعات الثلاث للمغرب، والأربع للعشاء، وكذلك في ركعتي الفجر، شيء من القرآن الكريم، ولو قصيراً.

فعن النبي ﷺ أنه كان لا يكتفي بالفاتحة، بل كان يُضيف إليها في كثير من الصلوات، وخصوصاً في الصلوات الجهرية (الفجر، المغرب، العشاء). وقد روي أن بعض الصحابة كانوا يقرؤون بعد الفاتحة، وعندما أخبروا النبي ﷺ بذلك، لم يُنكر، بل أكد عليهم بأهمية الفاتحة أولاً، ثم حث على الزيادة إذا تيسر ذلك.

إذن، من صلى وأتم قراءة الفاتحة فقط، فقد أدى ما عليه، وصلاته صحيحة. لكن الأفضل والأكمل أن يُتم السنة، فيقرأ بعد الفاتحة ما تيسر من القرآن، تقليداً لسنة النبي ﷺ، وزيادة في الخشوع والذكر.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة