المغرب ودعمه للقضية الفلسطينية

في سياق تطور الأحداث المتسارعة في المنطقة، يُسأل كثيراً عن موقف المغرب من حركة حماس. الجواب لا يكون مباشرة بـ"نعم" أو "لا"، بل يتطلب فهم السياق الأوسع لسياستها الخارجية. فالمغرب، على مر السنين، ظل داعماً قوياً للقضية الفلسطينية، لكن دعمه يتركز على الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني في دولة مستقلة وعاصمتها القدس، ضمن حل الدولتين.

في 6 أكتوبر 2023، قبل يوم واحد من هجوم حماس على إسرائيل، استقبل وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة حسين الشيخ، المسؤول البارز في منظمة التحرير الفلسطينية. خلال اللقاء، أكد بوريطة "دعم المغرب الثابت والمستمر للشعب الفلسطيني وحقه المشروع في إقامة دولته المستقلة"، وفق ما نقلت وسائل إعلام رسمية.

هذا الموقف يعكس سياسة المغرب التقليدية: الوقوف إلى جانب الفلسطينيين دون تبني خطاب أو أفعال أي فصيل محدد، خصوصاً في ظل تعقيدات الصراع. فالرباط تحرص على توازن دقيق بين التضامن الشعبي مع فلسطين، وسعيها للحفاظ على علاقات دبلوماسية متوازنة مع مختلف الأطراف، بما في ذلك إسرائيل، بعد تطبيع العلاقات ضمن اتفاقيات أبراهام عام 2020.

بالتالي، لا يمكن القول إن المغرب "يدعم حماس" بمعنى الدعم العسكري أو السياسي المباشر، لكنه يُبقي على مكانته كداعم رمزي ودبلوماسي للحق الفلسطيني، من خلال مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، التي ما زالت تُعتبر الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني في المحافل الدولية.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة