هل يجوز للمسلمين قراءة الكتاب المقدس؟

من الطبيعي أن يتساءل المسلم أحيانًا عن كتب غير القرآن، مثل التوراة والإنجيل، خصوصًا في زمن يكثر فيه الحوار بين الناس. لكن السؤال الأهم: هل يُستَحبُّ للمسلم أن يقرأ هذه الكتب؟ الجواب عند كثير من العلماء هو: لا.

والسبب ليس تحقيرًا لها، بل لأن هذه الكتب لم تعد على صورتها الأصلية. فقد عُدل نصها عبر الزمن، كما أقرّ بذلك كثير من الباحثين. والنبي محمد ﷺ، حين رأى عمر بن الخطاب يقرأ في التوراة، سأله بدهشة: "أفي شكٍّ يا ابن الخطاب؟ لقد جئتكم بها بيضاء نقية". ثم أكمل: "لو كان موسى حيًا ما وسعه إلا اتباعي". كلام نبوي يحمل توجيهًا واضحًا: لدينا كتاب نقي، كافٍ ووافي.

القرآن هو الكلمة الفاصلة، والهادي إلى الحق. فإذا شكّ أحد في أمر من أمور دينه، فمحلّ بحثه هو القرآن والسنة، لا الكتب التي طالتها أيدي التحريف. بل إن قراءة التوراة أو الإنجيل قد يُفضي إلى بلبلة في القلب، وربما يُدخِل الشكّ في اليقين، وهذا ما حذّر منه النبي ﷺ.

لا يعني هذا منع التعرف على العقائد الأخرى فهمًا ودعوة، لكن ذلك يكون بحذر، وبموعظة، لا باتباع. أما من يطلب الهداية، فما عليه إلا أن يفتح القرآن بقلب صافٍ. فهذا الكتاب، كما وصفه النبي، "أبيض نقي"، لا يحتاج إلى كتب غيره.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة