حكم وضع الصور على مواقع التواصل الاجتماعي

في ظل انتشار مواقع التواصل الاجتماعي، أصبح كثير من الناس يتساءلون عن حكم وضع الصور الشخصية، خاصة بالنسبة للمرأة المسلمة. والجواب الشرعي في هذا الشأن واضح ومبنّي على قواعد الحشمة والتحفّظ التي شرعها الإسلام لحماية الفرد والمجتمع.

لا يجوز للمرأة أن تضع صورتها على مواقع التواصل الاجتماعي إذا كانت مكشوفة الوجه، بحيث يراها الأجانب من غير المحارم. وهذا ما أفتت به العديد من الهيئات والفتاوى الموثوقة، استنادًا إلى قوله تعالى: وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ، وقول النبي ﷺ: لا تزال امرأة في تَسْوُّف ما لم تحتجب. فالوجه من العورة عند كثير من العلماء، وعرضه على الإنترنت يُعد من التساهل في الحدود الشرعية.

كما أن نشر الصور لا يقتصر فقط على المسألة الشرعية، بل قد يفتح الباب لمفاسد كبيرة، كلفت النظر، أو التعلق بالمحرم، أو حتى التعرّض للانتحال أو الاستغلال. فالإنترنت فضاء مفتوح لا يمكن ضبطه، وتبقى الصورة نُشرت مرة واحدة تدور دون توقف.

ومن هنا، يُنصح بعدم نشر الصور الشخصية، والتمسّك بالحجاب الشرعي الكامل، خصوصًا في الفضاءات العامة. أما الصور المخصّصة لاستعمال داخلي، كالعائلة أو الأزواج، فهي محل آخر، ولا تدخل في هذا التحريم.

في النهاية، التقيّد بضوابط الدين في العلن لا يقل أهمية عن ستر الجسد، فالمرأة المؤمنة تُعرف بتمسكها بالقيم، لا بالبحث عن الشهرة أو الإعجاب.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة