هل يشعر الميت بزيارة أهله له؟
نعم، الميت يشعر بمن يزوره ويسلّم عليه من أهله وأحبته. فرغم أن الجسد قد غادر الدنيا، لكن الروح لا تنتهي، بل تنتقل إلى عالم آخر، عالم البرزخ، حيث يُسأل العبد عن حياته وعمله.
قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم– ما يدل على أن للميت إحساسًا بمن يزوره، يفرح بزيارتهم، ويستأنس بسلامهم، بل يرد عليهم السلام، حتى وإن لم نسمع نحن رده. ففي الحديث الشريف، يُستحبّ زيارة القبور، لا لتقديم شيء للميت، بل لإحياء ذكره، وذكر الآخرة، وطلب الرحمة له.
يُروى أن الميت يعرف من يزوره، ويفرح به، خصوصًا إذا دعا له أو تصدق على روحه. فالدعاء له، وقراءة القرآن على نيته، من أحب الأعمال التي تبلغه بعد مماته.
فزيارة القبر ليست مجرد عادة أو تقاليد، بل هي تعبير عن الحب، والرحمة، والذكرى، وتأكيد أن الفقد لا يمحو المحبة.لذلك، لا تتردد في زيارة من أحببتهم، وسلّم عليهم، فربما كان ردّهم عليك في عالم لا نراه، وربما كانت زيارتك سببًا في تخفيف وحشتهم، وزيادة حسناتهم. فالرسول –صلى الله عليه وسلم– حثّنا على السلام على أهل القبور، فهم ليسوا بمعزولين عنا، بل في دار ينتظرون الشفاعة، والدعاء، والرحمة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.