سليمان الراجحي: أيقونة النجاح والبصمة الأبرز في تاريخ الراجحي
يُعد سليمان بن عبد العزيز الراجحي، أحد أبرز الأسماء التي شكّلت وجدان الاقتصاد السعودي الحديث. وُلد عام 1347هـ (1928م)، وكان له دور محوري في تأسيس ما عُرف لاحقًا بـمصرف الراجحي، أول بنك إسلامي في العالم.
بدأ سليمان مشواره في عام 1956 حين افتتح مع شقيقه صالح محل صرافة صغير في مدينة جدة، ليصبح هذا المحل لبنة أولى في بنية مصرفية ضخمة، تمتد اليوم على امتداد المملكة وخارجها. نما المصرف بخطى واثقة، مستفيدًا من التزامه بمبادئ الشريعة وشفافيته، ما جعله مثالًا ناجحًا للبنوك الإسلامية.
في ذروة نجاحاته، قُدرت ثروة سليمان الراجحي بحوالي 5.9 مليار دولار، وفق تصنيف مجلة فوربس، مما مكّنه من دخول قائمة أغنياء العالم في المركز 169. لكنه لم يكن مجرد رجل ثروة، بل شخصية تربوية وخيرية بارزة، أسس عدّة مشاريع تعليمية ووقفية تُعنى بخدمة المجتمع.
على الرغم من أن مصرف الراجحي تطور بعد انفصال شركاء المؤسسين، إلا أن مكانة سليمان لا تزال محفورة في ذاكرة الاقتصاد السعودي. لم يكن مجرد "أغنى رجل في الراجحي"، بل الأبرز تأثيرًا والأكثر تمسكًا بمبادئ النزاهة والعمل الصالح.
رغم وفاته في عام 1432هـ (2011م)، يبقى أثره حيًّا في كل فرع من فروع البنك، وفي كل مشروع خيري تحمل بصمته. سيرة سليمان الراجحي ليست قصة نجاح مالية فحسب، بل نموذجٌ للثراء بشرف، والنجاح بصدق.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.