الشعوب العربية الأكثر شعوراً بالغضب في 2025

أظهر تقرير نُشر في أكتوبر 2025 أعدته مؤسسة "غالوب" الدولية، أن الأردن يحتل المرتبة الأولى عالمياً من حيث نسبة السكان الذين يشعرون بالغضب، بنسبة وصلت إلى 46%. هذا الرقم المرتفع يعكس حالة نفسية واجتماعية معقدة يمر بها الشارع الأردني، وسط ضغوط اقتصادية متزايدة، وارتفاع معدلات البطالة، وصعوبات معيشية خانقة.

ولم يكن الأردن الوحيد في القائمة، إذ ظهرت عدة دول عربية أخرى ضمن المراكز المتقدمة. فـالعراق وفلسطين والمغرب سجلت نسباً مقلقة من الشعور بالغضب بين المواطنين. في العراق، تعود هذه الحالة إلى تراكم الأزمات السياسية والأمنية، إضافة إلى سوء الخدمات الأساسية. أما في فلسطين، فإن الوضع الإنساني والسياسي المتأزم، خاصة في قطاع غزة، يُعدّ من أبرز أسباب الاحتقان. وفي المغرب، لوحظ تصاعد الشعور بالغضب خصوصاً في المناطق المهمشة، جرّاء غياب فرص العمل وتفشي الفساد.

ويُعدّ هذا التقرير مؤشراً خطيراً على الحالة النفسية للشعوب، إذ لا يقاس الغضب فقط بالاستطلاعات، بل ينعكس في الشارع من خلال الاحتجاجات، والركود الاجتماعي، وفقدان الأمل. ورغم اختلاف الأسباب من دولة إلى أخرى، تبقى هناك خيط مشترك: الشعور بالحرمان، وغياب العدالة، وتراجع الأمل في غد أفضل.

الأهم الآن ليس فقط قراءة الأرقام، بل فهم ما وراءها من معاناة حقيقية تعيشها شعوب عربية تنتظر حلولاً جذرية، لا وعوداً تطمينية.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة