الجالية اليهودية في المغرب: حضور تاريخي وتنوع ثقافي

المغرب بلد يُعرف بتعايش مختلف الديانات والثقافات على مر العصور، وقد كان دائمًا موطنًا لواحدة من أقدم الجاليات اليهودية في شمال إفريقيا. اليوم، تُعد الدار البيضاء المدينة التي تضم أكبر عدد من اليهود المغاربة، حيث يعيش فيها نحو ألف يهودي، ما يجعلها القلب النابض للحياة اليهودية المعاصرة في البلاد.

إلى جانب الدار البيضاء، توجد جاليات صغيرة لكنها نشيطة في مدن أخرى مثل الرباط (حوالي 400 شخص)، ومراكش، ومكناس، حيث يبلغ تعداد اليهود في كل منهما 250 نسمة، بالإضافة إلى تجمعات أصغر في طنجة، وفاس، وتيتيان تتراوح بين 100 و150 فردًا.

ينحدر اليهود المغاربة عمومًا من ثلاث مجموعات رئيسية: السفارديم، وهم من نسل اليهود الذين طُردوا من إسبانيا عام 1492 واستقروا في المغرب، واليهود البربر، وهم من أصول محلية وتُظهر الدراسات أن بعضهم يعود إلى قرون ما قبل الهجرة الإسبانية، بالإضافة إلى الأشكناز، وهم أقل عددًا وغالبًا ما هم من المهاجرين لاحقًا من أوروبا الوسطى.

رغم تقلص أعداد اليهود في المغرب مقارنة بالماضي، إلا أن تراثهم لا يزال حيًا من خلال المعابد، والمدارس، والمناسبات الثقافية التي تحفظ ذاكرة مجتمع لعب دورًا مهمًا في النسيج الاجتماعي والتاريخي للمملكة.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة