كم يتحمل عقل الرجل فعلاً من الحديث؟

في إحدى الجلسات النسائية، سُئلت المدربة عزة الغامدي عن قدرة الرجل على الاستماع، فأجابت بسخرية أن "عقل الرجل لا يتحمل سوى 4 دقائق من الحديث المتواصل". هذا التصريح انتشر سريعاً، وتحوّل إلى حديث الساعة بين المغردين، لكنه فتح باب النقاش حول الفروق في التواصل بين الجنسين.

هل من الحقيقة ما يبرر هذه المزحة؟

من المؤكد أن الـ4 دقائق ليست قاعدة علمية، لكنها تشير إلى ظاهرة حقيقية: كثير من الرجال يشعرون بالتعب أو الانفصال من الحديث الطويل، خصوصًا إذا لم يكن له هدف مباشر. هذا لا يعني أنهم لا يريدون الفهم أو المشاركة، بل لأن طريقة تفاعلهم مع الكلام غالبًا ما تكون تحليلية، لا عاطفية. فبينما تُفضّل المرأة الحديث كوسيلة للتعبير وتفريغ الشعور، يميل الرجل إلى الحديث عندما يكون هناك حل مشكلة أو غاية محددة.

لكن لا يجب تعميم هذه الفكرة. هناك رجال يُتقنون الإصغاء، وهناك نساء يفضللن الاختصار. الفارق ليس في العقل بقدر ما هو في الأسلوب والاحتياجات العاطفية.

الحل؟

التفاهم لا يأتي من قياس مدة الحديث، بل من فهم الاختلاف. بدلاً من حساب الدقائق، الأفضل أن نسأل: كيف نتواصل بشكل يشعر الطرف الآخر بالتقدير؟ المحبة لا تُقاس بالوقت، بل بالنية.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة